الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

23

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

الإشكال على القصة المتقدمة ثم قال لهم : وحينئذ كيف جاز لسليمان ان يهمَّ بقتل ( يربعام ) قبل جنايته ؟ ولا يجوز ذلك في شريعة موسى ( ع ) ، ولا شريعة غيره من الأنبياء ، وكان سليمان على شريعة موسى ( ع ) . ولو جاز له ما لم يكن جائزاً لموسى ( ع ) كان النسخ جائزاً ، وأنتم تنكرون النسخ . فسكتوا وقال كبيرهم داوود : كلامكم يا سيدنا على العين والرأس . اختلاف كتبهم وتحريفها فقال لهم ( دام ظله ) : أخبروني هل كان بينكم يا معاشر اليهود خلاف ، أو في كتبكم تباين واختلاف ؟ فقالوا : لا . فقال لهم : كيف ذلك وقد افترقتم على ثلاث فرق ، تشعب منها إحدى وسبعون فرقة . وهذه السامرة فرقة عظيمة من اليهود ، تخالف اليهود في أشياء كثيرة ، والتوراة التي في أيديهم مغايرة لما في أيدي باقي اليهود . فقالوا : لا ندري لم وقع هذا الاختلاف ، لكنّا نعلم مخالفة كتاب السامرة لكتابنا ، وكذلك مخالفتهم لنا في أمور كثيرة . فقال لهم : فكيف تنكرون الاختلاف وتدعون اتفاقكم على شيء واحد ؟ ثم قال لهم : هل زيد في التوراة التي أنزلها الله على موسى ( ع ) شيء أم نقص منها شيء ؟ فقالوا : هي على حالها إلى الآن ، لا زيادة فيها ولا نقصان . فقال لهم : كيف يكون ذلك وفي التوراة التي في أيديكم أشياء منكرة ظاهرة القبح والشناعة . تفصيل قصة عبادتهم العجل منها : ما وقع في قصة العجل من نسبة اتخاذه إلهاً لبني إسرائيل إلى هارون النبي ( ص ) . وهذه ترجمة عبارة التوراة في فصل نزول الألواح واتخاذ العجل وهو الفصل